مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
مقدمة 7
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
التّاريخية القيّمة التي ألّفت بتلك اللّغة ، واختار لها مؤلّفوها عناوين عربية ، مثل : « جامع التّواريخ » و « روضة الصّفا » و « حبيب السّير » وغيرها . وما اختار « ابن البيبي » هذا العنوان لكتابه إلا لأنّه - كما صرّح هو - : « جاء متضمّنا لمقامات عزائم السلطان الأعظم علاء الخلق والدين كيقباد - أنار الله برهانه - برمّتها ، فمن أجل ذلك سمي بالأوامر العلائيّةّ في الأمور العلائيةّ » . ولا يعني هذا اختصاص الكتاب بالتأريخ لعهد السلطان علاء الدين كيقباد وحده ، بل يشتمل على تاريخ سلاطين تلك الدّولة - ومن بينهم السلطان علاء الدين نفسه - من سنة 588 إلى سنة 679 ؛ غير أن السلطان علاء الدين كان شامة بينهم ، بل واسطة العقد فيهم ، ولعلّ هذا هو السبب في أن المؤلّف عنون الكتاب باسمه . وإذا تأمّلنا عنوان الكتاب وجدنا مؤلّفه يكرّر كلمة « العلائيّة » مرّتين : الأوامر العلائية في الأمور العلائية ، فهل الكلمة في كلتا الحالتين منسوبة إلى السلطان علاء الدين كيقباد ؟ أم أنّ هناك « علاء الدين » آخر نسب إليه شطر العنوان ؟ إذا نظرنا إلى خاتمة الكتاب وجدنا المؤلّف يشير إلى أنّ الكتاب قد تمّ تأليفه بمقتضى الحكم المطاع « للجناب الأعلى ملك الوزراء أبي المعالي عطا ملك بن محمد - أعلى الله شأنه » « 1 » . فما ألّف الكتاب إذن إلّا بناء على أوامر صدرت
--> ( 1 ) خصّ « ابن البيبي » علاء الدين عطاملك بمدح مستطاب في الشعر والنثر على السّواء ، ووصفه بأوصاف بليغة في مقدّمة كتابه ، ثم عاد في الخاتمة وأنشد قصيدة عربيّة في مدح علاء الدين مطلعها : -